social-connect-twitter.png social-connect-facebook.png social-connect-rss.png youtube.png

 

ما بعد الأخلاق

الخلاصة الإبستيمولوجية والممارسة الأنطولوجية

نورة بوحناش

 

 15

 

تتعمق الأزمة الأخلاقية في مدارج المابعديات، لتكون وسمًا للنهايات والبدايات؛ إذ تلوح الأخلاق بقرب نهايتها في خاتمة القرن المنصرم، لتعلن في بداية الألفية الثالثة عن تحققها بأزمة لا تمتلك ضفافًا، فالبوصلة الأكسيولوجية تم افتقادها، وتحول الإنسان إلى مرحلة عدت حيادية المظهر فيما يلزم عن سؤال ما يجب علي أن أفعله؟ ولأن عرف الإنسانية من حيث الماهية كونها أخلاقية، فهل بإمكانها مواصلة المسار الإنساني من دون بوصلة القيم؟ فيَكُف الإنسان من ثمَّ عن أن يكون حيوان قيمة.

تحلق الجدل الأخلاقي في الثقافة الغربية المعاصرة -تحليلًا وتعليلًا- حول مفهوم ما بعد الأخلاق، الذي يؤدي معنى نهاية سلطتها التوجيهية، ليُرْدَف هذا المفهوم بمفهوم آخر يؤشر إلى اقتضاب القانون الأخلاقي، وهو ما تعبر عنه دلالة ما بعد الواجب، سيؤلف المفهوم في حد ذاته تعميقًا لأزمة القيم، محيلًا إياها إلى اللامعنى، ولتنحصر الأخلاق في حدود الفردية المفرطة، وعليه تتمركز الأخلاق في اشتراك بين مجمل خلاصات المابعديات، لتنطوي ضمنًا على مأزق أنطولوجي محقق؛ ذلك أن فقدان البوصلة القيمية يشترك في المضمون مع التيه الأخلاقي مورثًا الإنسان قلقًا عارمًا، خاصة وأنه يلتحم في روحه مع اقتضاب المعنى وموت الإله، ومن ثمَّ ينفتح سؤال الوجوب منفكًا عن مشروعية الوجوب، وهل من الممكن فهم المعنى الأخلاقي دون منطق التعليل المرجعي للقيم؟

 

لقراءة المزيد، حمل الموضوع كاملا

النشرة البريدية

تواصل معنا

دورية نماء لعلوم الوحي والدراسات الإنسانية

مركز نماء للبحوث والدراسات

شارع كورنيش المزرعة - بيروت

الجمهورية اللبنانية

البريد الإلكتروني: nama-journal@nama-center.com

 

إنضمو إلى مجموعتنا على الفايسبوك